السبت، 24 أكتوبر 2009

مصر: محكمة امن الدولة تنظر قضية خلية حزب الله

2009/10/24



القاهرة 'القدس العربي' ـ من احمد القاعود:تنظر اليوم السبت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ محاكمة 26 متهما في القضية المعروفة باسم تنظيم حزب الله وكانت المحكمة قررت في 23 اب (أغسطس) الماضي تأجيل نظر القضية للإطلاع من جانب هيئة الدفاع عن المتهمين على مستندات الدعوى. كما قررت المحكمة إيداع المتهم محمد رمضان، الذي يعاني من نزيف داخلي المستشفى لتلقي العلاج. وتضم القضية 26 متهما منهم لبنانيان و5 فلسطينيين وسوداني و18 مصريا، وأبرزهم محمد قبلان (لبناني الجنسية - هارب) رئيس ما يعرف بقسم مصر بوحدة دول الطوق بحزب الله اللبناني ومحمد يوسف منصور 'وشهرته سامي شهاب' (لبناني الجنسية - محبوس) مسؤول أحد الفروع في قسم مصر بحزب الله اللبناني.
ووجهت النيابة المصرية تهم التخابر لصالح جهات أجنبية وهي حزب الله اللبناني -عدا المتهمين محمد قبلان ومحمد يوسف منصور - وذلك عن طريق القيام بأعمال إرهابية داخل مصر حيث اتفقوا مع القياديين بحزب الله محمد قبلان ومحمد يوسف منصور على التعاون معهما في تنفيذ أعمال إرهابية ضد السفن والبوارج العابرة بقناة السويس والسائحين الأجانب والمنشآت السياحية خلال الفترة من عام 2005 وحتى 25 تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2008. وأضافت النيابة أن المتهمين في القضية أمدوا قياديي حزب الله محمد قبلان ومحمد يوسف منصور بمعلومات وبيانات لتنفيذ الأعمال الإرهابية، تتعلق بإجراءات تأمين عبور السفن والبوارج بالقناة ومواعيد تردد سفن نقل الركاب والحاويات على ميناء بورسعيد وأماكن الخدمات الأمنية الثابتة والمتحركة على طريق المرشدين الموازي لقناة السويس .كما أمدوهما بمعلومات عن الأوضاع الأمنية والسكانية ببعض المدن والمناطق بمحافظتي جنوب وشمال سيناء ورصد الطرق الرئيسية والفرعية بها وأماكن تردد السائحين الأجانب بمدينة نويبع، وتعاونوا كذلك مع مندوبي حزب الله في تدبير وتصنيع العبوات المفرقعة لاستخدامها في تنفيذ الأعمال الإرهابية وفي تسهيل سفر البعض ممن يعملون لأهداف هذا الحزب إلى خارج البلاد بطرق مشروعة وغير مشروعة لتلقي التدريبات العسكرية وتدريبات على الرصد والمراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات بمعسكرات الحزب ثم العودة إلى البلاد لتنفيذ أعمال إرهابية.
ونسبت النيابة، في قرار الاتهام، إلى المتهمين اللبنانيين محمد قبلان ومحمد يوسف منصور أنهما اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع باقي المتهمين في ارتكاب جريمة التخابر بأن اتفقا معهم على ارتكابها في الخارج والداخل وساعداهم بأن أمداهم بالأموال اللازمة لجمع المعلومات والرصد وتدبير المفرقعات لتنفيذ أعمال إرهابية، كما أمداهم بالشفرة السرية لاستخدامها في التراسل بينهم من خلال شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) لإبلاغهما بالمعلومات ونتائج الرصد، فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.
وقد أثارت القضية ردود فعل إقليمية ودولية منذ الكشف عنها، واعترف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بانتماء المتهم الأول سامي شهاب للحزب إلا انه نفى أن يكون خطط لممارسة أعمال إرهابية في مصر.
حبس السوداني الذي حاول اختطاف الطائرة المصرية 15يوما على ذمة التحقيقات

2009/10/24



القاهرة 'القدس العربي' من احمد القاعود : قررت نيابة أمن الدولة العليا الجمعة حبس السوداني المتهم بمحاولة اختطاف الطائرة المصرية المتجهة من اسطنبول للقاهرة ومحاولة توجيهها إلى القدس لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجري معه بمعرفة النيابة والتي نسبت إليه تهمة الشروع في اختطاف طائرة.
وكان مصعب إبراهيم خوجلي، سوداني الجنسية، حاول اختطاف طائرة ركاب تابعة لشركة مصر للطيران عقب إقلاعها من مطار اسطنبول متجهة إلى القاهرة وعلى متنها 85 راكبا بخلاف طاقم الطائرة، وتحويل مسارها إلى مدينة القدس بفلسطين، الا ان الطاقم استطاع السيطرة عليه.
واستمعت النيابة إلى شهادة مضيفة الطائرة أميرة محمود والتي كان المتهم قد قام بتهديدها بسكين مائدة، وضابطي الأمن محمد علاء الدين وزكريا المهدي اللذين كانا يوجدان على متن الطائرة ونجحا في السيطرة على المتهم وشل حركته.
وذكر شهود الواقعة في أقوالهم أمام النيابة أن المتهم قد حاول التودد إلى مضيفة الطائرة المذكورة والتحرش بها، وما أن نهرته المضيفة أمسك بها وأحكم قبضته عليها مستخدما سكينا من بين أدوات الطعام وطالبها بإبلاغ قائد الطائرة برغبته في خفض ارتفاع الطائرة وتغيير مسارها نحو مدينة القدس بفلسطين والالتفاف بها حول منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلا أن ضابطي الأمن الموجودين على متن الطائرة نجحا في شل حركته والقبض عليه وتقييده في مقعده حتى الوصول إلى مطار القاهرة الدولي.
وكانت مصادر أمنية قد ذكرت في وقت سابق أن المتهم يحمل جواز سفر مزورا باسم محمد حمد نورين، وأن اسمه الحقيقي مصعب إبراهيم خوجلي ويعمل مندوب مبيعات، وانه كان تحت تأثير جرعة من مخدر الكوكايين قبل صعوده للطائرة بفترة وجيزة
احمد القاعود : مرشد الإخوان يدين ضياع الدور العربي والإسلامي وعدم فاعليته علي الساحة الدولية

2009/10/24




قال محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ان ما يجري في مصر بحقهم من تصعيد غير مبرر في حملات الاعتقال والتشويه، وما يجري على الجانب الآخر من ضفة العالم الإسلامي في باكستان؛ حيث تستعمل الدولة- استجابة لإملاءات أمريكية مباشرة- قواتها المسلحة التي من المفترض أنها موجودة لحماية الوطن وأبنائه، في قتل الناس وتدمير منازلهم في وزيرستان ووادي سوات.. ما بين الصورتين خيط، يكشف حالة التردي والتخبط التي وصلت إليها مواقف وسياسات الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي.
وقال عاكف في رسالته الأسبوعية التي حملت عنوان 'الأوطان بين تراجع الدور وفجور الخصومة' أن أوضاع البلدان العربية والإسلامية ومنها مصر أصبحت مؤسفة ولا يمكن لأي أحد كان أن يتوقع ما آل إليه حال هذا البلد صاحب التاريخ في محاربة الظلم والعدوان، وأصبح بشرفائه ومقدراته أسيرا لاستبداد أحال الوطن سجنا كبيرا ولا يرجى من سجانيه لحظة رحمة أو بارقة أمل.
وأشار إلى أن هذه الحالة المزمنة من الاستبداد والظلم أدت إلى حالة غير مسبوقة من الضعف في مصر، وعلى مستوى العالم العربي والإسلامي، كما أضعفت العلاقات فيما بين بلدان الأمة وبعضها البعض، وكذلك أضعفت التفاعل فيما بين الأمة العربية الإسلامية وبين الأمم الأخرى، على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والحضارية، بما أخرج الأمة من السباق الحضاري العالمي، ومن ركب مسيرة الإنسانية.
وأضاف أن الأدهى والأمر من ذلك أن الهوان بلغ بالأمة- بفعل بعض الأنظمة في بلداننا- أن أصبحت قضايانا المصيرية يتم البت فيها واتخاذ القرارات الخاصة بها في عواصم العالم الأخرى. وتساءل المرشد عن عدم وجود عضو عربي واحد في 'اللجنة الرباعية الدولية' التي هي معنية بما يسمى بعملية السلام في الشرق الأوسط وأيضا في مجموعة الخمس زائد واحد الدولية المعنية بالملف النووي الإيراني.
ولفت عاكف الي ان سياسات الحكم 'الجاثم على أنفاسنا' في مصر أضعفت الانتماء الوطني والقومي والديني، وأدت إلى تغييب شبه كامل لمصر عن محيطها العربي والإسلامي، ومختلف دوائر السياسة الخارجية والأمن القومي لمصر، وبالتالي فقد ضَعفَ الدور الخارجي لمصر بشكل مروع، طال حتى صميم القضايا التي تمس الأمن القومي المصري، كما هو الحال في السودان والقضية الفلسطينية وبالتالي بات العرب والمسلمون بعيدين تمام البعد عن قضايا عالمنا المعاصر؛ التي صارت مناقشتها، واتخاذ القرار فيها يتم بمعزل عنا.
وقال 'من منا سمع أو قرأ في وسائل الإعلام عبارة' الموقف العربي وموقف الدول الإسلامية في قضية التغير المناخي' أو فيما أشبه؟! لا أحد بطبيعة الحال؛ لأنه لا أحدَ بات يهتم بنا أو يعمل لنا ولموقفنا وآرائنا حسابا، بفعل سياسات أنظمتنا.

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

النائب العام بمصر يحيل مأذونين للمحاكمة الجنائية لتزويجهما 364 فتاة قاصرا

2009/10/20



القاهرة ـ 'القدس العربي' ـ من احمد القاعود: أحال النائب العام المستشار عبد المجيد محمود اثنين من المأذونين الشرعيين بمدينة 'زفتى' بمحافظة الغربية إلى المحاكمة الجنائية العاجلة محبوسين وذلك لثبوت تزويجهما (364) فتاة تحت سن الزواج الرسمي (18) عاما، بالمخالفة لأحكام القانون. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان المأذونين المحالين للمحاكمة الجنائية هما السيد حمد الله الأسود، مأذون قرية كفر حانوت بمركز زفتى، و قمر الزمان عبد الله عفان، مأذون بهتورة بمركز زفتى والواقعتين بمحافظة الدقهلية.
وكانت السفيرة مشيرة خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان قد قامت بتقديم بلاغ للنائب العام يفيد تزويج إحدى الفتيات القاصرات بمركز زفتى بالمخالفة لأحكام القانون على يد أحد المأذونين الشرعيين، فأصدر النائب العام قراره بالتفتيش على أعمال المأذونين في تلك المنطقة، فتبين أن السيد عبد الله الأسود قام بتوثيق عقود زواج لـ ( 250 ) فتاة، فيما قام قمر الزمان عفان بتزويج ( 114 ) أخريات، وتبين أن كلهن قاصرات دون سن الزواج وبالمخالفة لأحكام القانون، إلى جانب أن كل من المأذونين المذكورين كانا يقومان بتوثيق عقود الزواج للقاصرات من مختلف المحافظات. وتحددت جلسة 24 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري موعدا لمحاكمة السيد حمد الله الأسود، و22 تشرين الأول (أكتوبر) لمحاكمة قمر الزمان عبد الله أمام محكمة جنح زفتى
مراكز وحركات مصرية: التصويت لصالح تقرير غولدستون صفعة لحكومة القتلة في إسرائيل وفضح للانحياز القبيح للولايات المتحدة

2009/10/19



القاهرة ـ 'القدس العربي' من أحمد القاعود:أعربت مؤسسات حقوقية وحركات مصرية عن سعادتها لتصويت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لصالح تقرير القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون وإحالة نتائجه إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا لم تجري إسرائيل وحماس تحقيقات ذات مصداقية خلال ستة اشهر في جرائم الحرب التي تمت ضد المدنيين أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، والذي حاز على تأييد 25 دولة، وامتناع 11 دولة عن التصويت، ومعارضة 6 دول، على رأسها الولايات المتحدة، التي تكشف يوما بعد يوم عن عدائها للعدالة الدولية وانحيازها الصارخ والمكشوف لحكومة القتلة في إسرائيل.
وقالت المؤسسات في بيان وقعت عليه 'هذا القرار يعيد بعض الاعتبار للأمم المتحدة ويكشف عن قليل من جرائم حكومة إسرائيل الصهيونية، التي ما كانت لتستمر في استهتارها بمبادئ العدالة والقانوني الدولي إلا بالتأييد والدعم السافر من حكومة الولايات المتحدة، ورغم توقعنا أن الولايات المتحدة تعد من الآن لاستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن، إلا أن كشف ازدواجية المعايير ونفاق هذه الحكومة أمام الرأي العام العالمي، هو مكسب للعدالة في حد ذاته'.
وأعربت عن رفضها للابتزاز 'الرخيص' الذي تمارسه حكومة القتلة في إسرائيل بالتهديد بعرقلة جهود السلام في المنطقة نتيجة هذا القرار، وقالت ' ليس بغريب عن مسؤولي هذه الحكومة أن يمارسوا ابتزازهم لبعض الحكومات، فهي عادتهم، وكأن إقرار العدالة والاقتصاص من مجرمي الحرب يعطل جهود السلام، وإن السلام الذي يأتي على يد قتلة ونتيجة للإفلات من العقاب لا يعد سلاما على الإطلاق'.
يذكر أن إحدى النتائج الهامة للتصويت على هذا القرار الهام أنه يعيد للأذهان محاربة حكومة الولايات المتحدة أثناء فترة كلينتون وجورج بوش الابن لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، ونجاح حركة حقوق الإنسان العالمية وبعض الحكومات الديمقراطية في فرضها وجعلها واقعا كخطوة في طريق إقرار العدالة الدولية، وسوف تكتمل هذه الخطوة إذا نجحت الحكومات المدافعة عن العدالة في العالم وحركة حقوق الإنسان في إفشال خطط الإدارة الأمريكية الجديدة بإدارة باراك أوباما في استكمال دور من سبقوه بجعل قتلة إسرائيل في منأى عن العقاب باستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن.
وأشار البيان إلى أن استخدام الحكومة الأمريكية لحق الفيتو في مجلس الأمن سوف يجلب العار على الرئيس الأمريكي ويكشف مفارقة ساخرة، أن يعرقل أحد حائزي جائزة نوبل للسلام جهود العدالة الدولية ويصنفه كمتستر على ثلة من المجرمين في إسرائيل، وهو ما يفوق تستر الرئيس الأمريكي السابق على بعض مجرمي الحرب الأمريكان وعلى رأسهم ديك تشيني ورامسفيلد.
مرشد الإخوان: تأجيل تقرير غولدستون خيانة والسلطة قامت بما عجز عنه الصهاينة والأمريكان

2009/10/10



القاهرة ـ 'القدس العربي' ـ من احمد القاعود : وصف محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين طلب السلطة الفلسطينية تأجيل مناقشة تقرير القاضي ريتشارد غولدستون في المجلس الدولي لحقوق الإنسان بالعمل الخياني.
وقال عاكف في رسالته الأسبوعية ان ما حدث يعد فصلا جديدا من فصول المؤامرة على العرب والمسلمين لان السلطة التي يفترض بها تمثيل الشعب الفلسطيني أهدرت الجهود المضنية لمئات المنظمات والهيئات وألوف المناضلين الحقوقيين الشرفاء من مختلف أنحاء العالم، الذين تحمَّلوا عناءً كبيرًا لإعداد ملفات الإدانة للصهاينة، ونجحوا في كسب تعاطف وتأييد أغلبية كبيرة في مجلس حقوق الإنسان لصالح التقرير، وجاهدوا لمقاومة الضغوط الصهيونية والأمريكية، حتى باتت محاكمة المجرمين قاب قوسين أو أدنى من الحصول،مضيفا أنها قامت بما فشل فيه الأمريكان والصهاينة، فتنقذ رقاب المجرمين والصهاينة، وتعيد ذبح الشعب الفلسطيني بهذا الطلب الأثيم؛ الأمر الذي دفع رئيس لجنة تقصي الحقائق 'غولدستون' إلى البكاء حينما علم بالطلب الفلسطيني، ولم يستوعب أن هذا الجهد القانوني والإنساني والدولي الذي قامت به اللجنة برئاسته يذهب بهذا الشكل.
وأضاف بيان المرشد انه إذا كان هذا الأمر قد أصاب أمين الجامعة العربية بالغثيان، فكيف كان وقعُه على أولئك الشرفاء الذين واصلوا الليل بالنهار في جمع أدلَّة الإدانة للمجرمين وحشد التأييد الدولي لقضيتنا العادلة، وكيف كان وقعه على الضحايا من أهلنا في غزة، ولا يخفف من ألم هذا العمل الخياني ادِّعاء رئيس السلطة إنشاء لجنة تحقيق لكشف ملابسات الموضوع، خصوصًا بعد أن أعلن كثير من رموز السلطة أنفسهم مسؤولية محمود عباس شخصيّا ومسؤولية سلطته عن هذه الخطيئة الأثيمة في حق الشهداء والشعب الفلسطيني.
وقال انه كان الأجدر بالدول العربية والإسلامية الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان ألا تستجيب لهذا الطلب الخياني لقضية فلسطين، وان تمضي في رفع التقرير إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الدولية، لا أن تردد تلك المقولة الممقوتة: 'لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين'؛ فهم يعلمون أن هذه السلطة ليست هي الممثل الحقيقي لشعب فلسطين ولا لقضيته، وأن عموم الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية كانت ولا تزال تنتظر بفارغ الصبر أن يقدَّم مجرمو الحرب الصهاينة للمحاكمة، وأن يتلقوا العقاب المناسب،الأمر الذي دفع الصهاينة إلى عدم تفويت الفرصة ، وسارعوا إلى استثمارها، فتجمعت قطعان المتطرفين لمحاولة اقتحام الأقصى مرةً بعد أخرى، ويوما بعد يوم، تحت حراسة الشرطة الصهيونية، التي استغلت هذا الموقف الانهزامي للسلطة، التي جعلت أهمَّ واجباتها مطاردة المقاومين وسحب سلاحهم، وملاحقة المجاهدين وقتلهم،
واعتقال الوطنيين وتعذيبهم، وتقديم المعلومات والخدمات الأمنية للصهاينة المجرمين، وحماية جنود الاحتلال والمغتصبين، وإغلاق المؤسسات الخيرية، وإعاقة عمل المجلس التشريعي، وإفشال كل محاولات التصالح والتوافق مع حماس وفصائل المقاومة الوطنية والإسلامية.. كل ذلك هيَّأ للصهاينة الأسباب للإسراع في محاولة تنفيذ المشروع الصهيوني بهدم الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009


النواح علي اليونسكو أحمد القاعود
2009/10/05
هل خسرت مصر بخسارة فاروق حسني في تولي رئاسة هيئة دولية تابعة للأمم المتحدة؟ هذا السؤال الذي طرح نفسه بعد خسارة فاروق حسني في انتخابات المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة المعروفة بـ'اليونسكو'، تردد في الأوساط الثقافية والإعلامية كثيرا فالبعض رأى أن مصر ومعها العوالم العربية والإسلامية والجنوبية هي الأخرى خسرت مع حسني، لكن هناك أيضا من رأى أن الهزيمة لا تطول مصر وإنما تطول الوزير 'الفنان ' ومعه النظام الحاكم الذي رشحه. وكان من بين من رأوا أن الخسارة هي مؤامرة غربية صهيونية كبرى على الدول العربية والإسلامية وسائل الإعلام الحكومية وعلى رأسها الصحف الحكومية، فهذه الصحف راحت ترثي المنصب الذي كان برأيها يستحقه الوزير المصري، وأخذت المقالات والتحقيقات والمتابعات تتوالى حول الصراع بين الجنوب والشمال والغرب والشرق وغيرها من المصطلحات التي تستخدم في الأحداث القومية، حفلة الندب والنواح التي شنتها هذه الصحف، لم تتطرق أبدا إلى أمور قد تكون سبباً رئيسياً في خسارة 'الفنان' وعلى رأسها وضع مصر الدولي وقدرتها على التعامل الدبلوماسي والسياسي مع الأطراف المختلفة، فرغم أن الرئيس مبارك يدعي أن علاقته جيدة بزعماء غربيين عدة، إلا أنهم جميعا خذلوه ورفضوا الوقوف بجانب مرشحه على موقع اليونسكو، الصحف تجاهلت أيضا تاريخ فاروق حسني، ودوره في الثقافة المصرية، وحكمه بقبضة من حديد أوضاع الثقافة المصرية ومثقفيها، لكنها وخلال تغطيتها لحملته قبل الانتخابات، لم تقم بالتعرض إلى كون الوزير الذي كان قد صرح من قبل بأنه مستعد لحرق الكتب الإسرائيلية الموجودة في المكتبات المصرية قد تراجع عن تصريحه وراح يستميل اليهود والصهاينة في مختلف بقاع الأرض حتى يحظى بتأييدهم أو ضمان حيادهم قدر الامكان، ووقتها لم يقم مثقفو الحظيرة الذين كانوا نتاج ثقافة فاروق حسني وإعلام صفوت الشريف بأي انتقاد لانكسار الوزير بصورة مهينة له وللدولة صاحبة الحضارة التي يمثلها والثقافة التي ينتمي إليها، بل راح البعض يفرد الصفحات لأولئك المثقفين 'الهالوك' المستفيدين من عطايا الفنان للدفاع عن وجهة نظره والترويج لوزارته بأنها هي من قامت بحماية التراث والآثار اليهودية في مصر وحافظت عليها، واكتفت هذه الصحف بالدخول في حملة التأييد بصورة عمياء لم تمارس بها ادنى دور للنقد، واكتفت بنقل أراء بعض المؤيدين من هنا أو هناك، ولم تشر إلى أن هناك اعتراضات عالمية ومؤامرات، على المنصب لحجبه عن وزير لمجد تصريح اعتذر عنه مرارا وتكرارا، فكبار الكتاب الحكوميين قام كل واحد منهم بالكتابة عن معركة اليونسكو دون ذكر أي شيء مما تقدم وكان المؤامرة كانت فقط من قبل إسرائيل ولم يذكر أي منهم أنها متعلقة بوضع مصر ولم يخض احدهم فيما اقترفه الوزير في حق وطنه وتقديمه التنازلات ووعده بالحوار بين الحضارات ونشر التطبيع الثقافي مع دولة حديثة لا ثقافة لها من الأساس، لكن الغريب في الأمر هو تجاهل هؤلاء الذين أيدوا تنازلات فاروق حسني قبل الانتخابات، لتصريحاته التي أعلن فيها الحرب على إسرائيل بعد الهزيمة، وكأنه كان سيكون عبدا للصهاينة إذا ما تم انتخابه، بصورة جعلت مصر العظيمة تبدو حقيرة في نظر الكثيرين بعد تراجع الوزير وأبواقه الإعلامية بصورة مخزية ثم انقلابهم فجأة على العدو الإسرائيلي وتحميله الفشل في انتخابات لم ولن تفيد مصر إذا ما فازت بها. وإذا ما نظرنا في الأمر فإننا سنجد بسهولة انه ليس غريبا على صحف لا رأي لها أو اتجاه فكري محدد سوى ما يتم توجيهها به. ' صحافي مصري