الاثنين، 30 يناير، 2012

جمعة الغضب في ذكراها.. حكاية يوم غير وجه مصر الى الابد

أحمد القاعود
2012-01-29




قبل عام بالضبط كان الموعد مع اليوم الذي غير وجه مصر، وربما الشرق الأوسط بأكمله، لم يكن 28 كانون الثاني يناير باليوم العادي، أو اليوم المألوف، أوحتى المتكرر في أحداثه، يوم ليس كغيره من الأيام، لا السابقة له ولا التالية، هذا التفرد تجسد في تسميته، وهو جمعة الغضب، قبل هذه الجمعة بثلاثة أيام لم أتوقع وغيري كثير أن ثورة ما ستحدث في مصر، تنكأ جراحها، لتقوم بعميلة تطهير لها، ومعالجة، فمصر في اعتقادي دولة لم كبيرة لم تعش شبابها، قبل 25 كانون الثاني الجدل والحديث كان هل حقا سنفعل شيئا، هل سنكون مثل شعب تونس، ونهزم طاغية لا يقل وحشية عن زين العابدين بن علي، كان الكثير يستبعد ، وفي نفس الوقت يتمنى.
كنت لا زلت وزملائي في اعتصام كبير ومؤثر في جريدة الدستور، بسبب اقالة رئيس تحريرها الأسبق ابراهيم عيسى، وقتها اعتبرنا ذلك الاعتصام مختلف نوعا ما، لانه لم يقم من أجل مادة أو مطالبة بحقوق، وانما من أجل ضمير وقضية، وهو ما جعله اعتصام ذائع الصيت ليس في مصر فقط وانما تتطايرت أخباره لتصل صحف ووسائل اعلام دولية كبرى، لنقل اذن دون مبالغة أنه كان ارهاصة من ارهاصات الثورة المصرية. استقبلنا عام 2011 الجديد بجريمة اعتداء وحشي على مواطنين مسيحيين في الاسكندرية أثناء الاحتفال بعيد رأس السنة، تلتها جريمة تعذيب وحشية للشاب سيد بلال لاجباره على الاعتراف بأنه مشارك في تنفيذ الجريمة.
على كل بداية العام كانت غريبة ومؤلمة لكل نفس حرة، لكن أحلك الأوقات تلك التي تسبق الفجر، ففي خضم الألم تتوارد الأنباء من تونس في الأيام الثلاثة الأخيرة لثورتها، أن ثمة نورا يلوح في الأفق، وطريقا يشق بالدماء لايصال شعوبنا من الذل الى الكرامة، وبين تنازع الأحاسيس والمشاعر عبرت والدتي عن قلقها لي من المشاركة في مثل هذه الأحداث، لكني كنت عازما على النزول، ليلة 25 كانون الثاني/ يناير، كتبت على موقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك 'موعدكم الصبح، تصبحون على ثورة' عندما خرجت للمشاركة فيما لم أكن أتوقع في النهار، وجدت المنظر مختلفا، عدة الاف تتحرك من أمام دار القضاء العالي في القاهرة، للمرة الأولى وتهتف 'تغيير، حرية، عدالة اجتماعية' بعد دقائق وكنا على بعد خطوات من ميدان عبدالمنعم رياض، تحول الهتاف الى 'الشعب يريد اسقاط النظام' لم أصدق ما أشارك به، كسرنا حاجز جنود الأمن المركزي الواحد تلو الاخر انطلقنا في ميدان التحرير، وحتى وصلنا مجلس الشعب، ' الحرامية أهم ' كان ذلك الهتاف جديدا، أمام مؤسسة سيادية وقتها تأكدت أن دولة جديدة تولد، بعد دقائق أصدرت مدرعات الأمن المركزي صافراتها وبدأت في اطلاق قنابل الغاز، وتلك كانت المرة الأولى التي استنشقه فيها، وبدأت المطاردات، والاصابات، كر وفر عدنا مرة أخرى الى الميدان بدأت المسيرات بالالاف تتوافد من كوبري قصر النيل، كان المشهد رائعا، وثوريا، بقينا في الميدان حتى الليل، حيث فض الأمن المركزي أضخم تظاهرة عرفتها مصر وقتها بالغازات، كنت أخشى أن أفقد الوعي، وأنا أركض مع الالاف في شارع طلعت حرب وأشعر باختناق ودموعي تسيل، الى أن نجحت في دخول شارع جانبي ومنه الى ميدان رمسيس حتى ذهبت للمنزل، في اليوم التالي أحسست بأن الأمل الذي عشته بالأمس بدأ يتلاشى، أين ذهب الناس، أين راحت الثورة، بعد وقت العصر، وكنا في مقر موقع الدستور الأصلي الاليكتروني، سمعنا أصواتا تهتف في شوارع وسط القاهرة، الشعب يريد اسقاط النظام، على الفور نزلت وزملائي للمشاركة، وتحمل مطاردات الشرطة لما، لكن الأنباء القادمة من مدينة السويس، كانت جيدة، كان الموقف هناك بدأ في الاشتعال، وعلى عكس القاهرة والاسكندرية، لكن القاهرة بضخامتها، انتظرت الدعم المعنوي على الأقل من السويس، وسقط أول شهيد في الثورة المصرية، في يوم الخميس الذي تلاه، اشتعلت السويس على غير العادة وتزايدت الاشتباكات، وتوالى سقوط الشهداء، أما نحن في القاهرة فكنا غالبا نظهر بعد صلاة العصر وسط القاهرة نطوفها ونهتف هتافا كنت ولا زلت اعتبره الأروع 'انزل انزل خليك راجل، بكرة مبارك راحل راحل'. ونطالب من ينظرون الينا من الشرفات بالنزول والانضمام الينا، وقتها تحولت وسط القاهرة الى ثكنة عسكرية وكر فر بين الثوار الأوائل وقوات الشرطة.
في اليوم التالي الذي غير وجه مصر الى الأبد، نزلت من المنزل مبكرا لأتمكن من الصلاة وسط القاهرة، ركبت سيارة من الطريق الدائري بالقرب من منزلي وحتى محور 26 يوليو، ومن المحور أخدت حافلة عامة الى ميدان عبدالمنعم رياض، في الحافلة تحدثت الى رجل كبير كان يتحدث ويبدو عليه الخوف من أن يسمعه أحد لكنه كان عازما على المشاركة في التظاهرات، وصلنا الميدان، كان خاليا، الا من رجال الشرطة بزي مدني، وبعضهم بزي عسكري، وبعض الشباب الذين يتم توقيفهم وتوجيههم للعودة الى منازلهم لخطورة الموقف، وسيارات يحتجز بها بعض الشباب، استوقفني أمين شرطة بلباس مدني، أخذ هويتي الشخصية، سألني 'رايح فين يا أحمد ؟ اجبته الشغل' ووصفت له مكانه، 'وهو فيه شغل الجمعة؟ ' قلت له أنني صحافي واريد الذهاب للعمل، أخذني الى ضابط وأراه هويتي قالي لي الضابط 'روح أحسن بدل ما حد يمسكك' قلت له 'مش هينفع لازم أروح الشغل' قال لي ناصحا: 'امشي بسرعة بدل ما حد يمسكك' وصلت المقر وجدته مغلقا، بعد رحلة وسط شوارع مغلقة الأبواب كنا قبل صلاة الجمعة بقليل ولايوجد مارة، فتوجهت الى مسجد رئيسي وقريب، كان الوضع داخل المسجد متوترا، وينبئ بحدوث شيء هام، جنود الأمن بلباس مدني منتشرين وهناك ضباط كثر، بدأ الخطيب يتحدث عن ضرورة محاربة الفساد، واقالة الوزراء الفاسدين، بل وربما في رأيه اقالة الحكومة، بين وقت واخر كان يقوم شخص بتوزيع شيء ما على المصلين، فيطلب منه الخطيب الجلوس، بعد انتهاء الصلاة، وقف شخص وسط المصلين أعتقد من هيئته أنه ينتمي الى جماعة الاخوان المسلمين' وهتف 'يسقط يسقط حسني مبارك' لم يرد أحد على هتافه وسارع بالخروج من المسجد ثم ردد الهتاف وبدأ المواطنون بالهتاف، وجاءت الينا مدرعة الأمن المركزي لتلقي قنبلة وتعود مرة أخرى، ظللنا ندور ورجال الشرطة في محيط شوارع وسط القاهرة، ميادان مغلقة بحواجز من الجنود والمدرعات، والاف ينضمون ويخرجون من شوارع لا ندري من أين يأتون، يتفرقون ثم يتجمعون، واضافة الى هؤلاء كان هناك بلطجية من ضحايا نظام مبارك، يظهر على هيئتهم اصابات البلطجة، أخرجوا خصيصا لمهاجمة المتظاهرين، ظللنا فترة الى أن تعبت توجهت الى مقر العمل ، كان بواب العمارة التي يتواجد بها يشغل التلفاز بدأ التشويش على قناة الجزيرة، الى أن انقطعت نهائيا، وهو ما سبب الضيق لي ولزملائي، حيث كنا نتابع ما يحدث وكان معظمه قادما من السويس، وفي ظل عدم وجود هواتف نقالة، أو قناة اخبارية رئيسية تنقل ما يحدث عندنا الى زمن التسعينات وقت أن كانت القناة الأولى والثانية هي الموجودة في التلقاز ويتصل الناس ببعضهم البعض بالهاتف الأرضي فقط، اضافة الى أن الانترنت توقف عندنا يومها للوارء 15 عاما، بعد فترة عدت الى الشارع ثم الى العمل حيث كنا نتابع ما يذاع في التلفاز ونقوم بارساله لشخص خارج مصر لتغذية الموقع.
قبل وقت المغرب كانت مدرعات الشرطة تسير في الشوارع المهجورة بسرعة، كان هناك شيء غريب يحدث، عرفنا فيما بعد أنه انسحاب من الشوارع، بعد فترة ومن خلال اتصالات يقوم بها زملائنا من خلال الهاتف الأرضي الموجود في العمل عرفنا أن هناك قرارا بنزول الجيش الى الشوارع، وفرض حظر التجوال، قام زميل لنا باستعجالنا للنزول والذهاب للمنزل، تمكنت وقتها من الاتصال بزوجتي في المنزل واخبرتها بأني سأعود، في الشارع كان الجميع يجري ويسرع فلم يكن مألوفا أن ينزل الجيش الى الشوارع، وفي محطة المترو كان الجميع ينزل مسرعا دون أن يقطع تذاكر ويساعدهم في ذلك الموظفون، ركبت المترو حتى محطة فيصل، خرجت من المحطة، لاتابع التلفاز في أحد المقاهي كان الجميع يتابع وقته القنوات الاخبارية كانت قناة العربية هي التي تنقل بعد وقف الجزيرة، ظللت منتظرا كغيري ظهور الرئيس مبارك، فالأخبار توحي أنه سيتحدث بعد قليل، لكننا اعتدنا فيما بعد أنه يخرج بعد منتصف الليل، وهو ما حدث يومها.
بعد نحو ساعة من الانتظار، قررت الذهاب للمنزل، كنت أخشى أن يفوتني هذا الخطاب التاريخي، لكني عندما وصلت الى المنزل انتظرت أيضا عدة ساعات حتى ظهر الرئيس في ساعة متأخرة من ذلك اليوم، خلال هذه الساعات احترق مقر الحزب الوطني، ذلك المقر كنت اعتبره ناديا لأصحاب المصالح والمنتفعين وعديمي المبادئ، وهوجم المتحف المصري، مثل ذلك كارثة بالنسبة لي.
ظللت أتابع الأخبار لكنني شعرت بالندم أني عدت للمنزل لأن غيري عاد الى ميدان التحرير. مضى يوم هو الأروع والأجمل والأنبل في تاريخ المصريين، يوم كسر ظلم الحاكم وأرهبه، يوم هز العالم، وسيطر على حديثه، يوم غضب فيه المصريون، انه جمعة الغضب.

' كاتب من مصر

الأحد، 19 سبتمبر، 2010

البرادعي لـ'القدس العربي': كسرنا حاجز الخوف والشعب هو المخلص لست رئيسا للجمعية الوطنية وسأواصل السفر لأن لدي ارتباطات دولية كثيرة
أحمد القاعود

2010-06-07




القاهرة ـ 'القدس العربي' قبل سفره الى الخارج التقته 'القدس العربي' في بيته الذي يقع على طريق مصر اسكندرية الصحراوي، وبالقرب من اهرامات الجيزة، كان مرحا وبشوشا، يحاول ان يشارك الشعب لكن لا يريد ان يقوده، وهذا ما جعل الكثير من المصريين المتحمسين يغضبون منه ويتهمونه بانه لا يأتي لمصر الا لاحداث حراك فقط، لكنه لا يرغب في قيادة معركة التغيير، لكنه يرى ان الشعب عليه ان ينسى فكرة المخلص، وان يغير بنفسه، كلهم في ذلك سواء.
- هناك انتقادات كثيرة موجهة اليك لعدم استقرارك في مصر وسفرك الدائم عنها؟
- هذا نتيجة عدم فهم لدوري الذي احاول ان اقوم به في اطار تغيير النظام السياسي نحو نظام ديموقراطي، عندما رجعت الى مصر ذكرت انني ساشارك في العمل السياسي من اجل اصلاح النظام الديمقراطي واعتقد انه لا صلاح للمستقبل السياسي لمصر بدون ديمقراطية فهي في النهاية كما اذكر دائما المدخل للاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والعدالة الاجتماعية وهذا امر اصبح بديهيا في كل العالم، ولم اطلب ان اكون قائدا في معركة التغيير، هناك الكثير من الشعب التف حول مطالبي بالتغيير وبالطبع اقدر لهم تأييدهم وانما كلنا نعمل لصالح مصر، المسألة ليست شخصية بل لصالح الوطن المصري، وعندما جئت طالب بعض الذين جاؤوا ليقابلوني لتكوين اطار سياسي او شعبي واطلقوا عليه اسم الجمعية الوطنية للتغيير، وفي وقتها قلت انا سأكون معهم، وهذا بالطبع يعيد المطالب السبعة التي ذكرت وساكون راعيا وفي مقدمة الجمعية، لكنني لم اذكر انني ساكون رئيسا لهيكل تنظيمي لجمعية، ولسنا حزبا فهذه الجمعية مفتوحة لكل شخص في الشعب المصري للانضمام وتاييد مطالب التغيير فاعضاؤها الان اكثر من 60 الف مواطن.

التغيير فكر وليس شخصا

ـ لكن غالبا يتطلع الناس لوجود قائد؟
- دائما اقول ان التغيير فكر وليس شخصا، ففي نهاية المطاف امل ان تكون الجمعية كل الشعب المصري فاذا كانوا يطلبون مني قيادتها فاستطيع ان اؤدي، لكن لدي مسؤولياتي وارتباطات دولية كثيرة، وبقدر الامكان احاول ان أوفي كشخص له مصداقية بمسؤولياتي الدولية، وليس معنى هذا اني اصبحت سياسيا محترفا واترك جميع اعمالي الدولية وساذهب بعد قليل الى لندن ساقضي يوما مع المصريين بالخارج، انا في موقع منذ سنوات اشارك في عمليات خاصة بالامن الدولي وعمليات خاصة بالعدالة الدولية وكل هذا يصب في مصلحة مصر فكون غيابي شهرا او اكثر من شهر في المرحلة القادمة كان بسبب ارتباطات مسبقة.
ـ لكن كثرة غيابك سبب مشكلة داخل الجمعية؟
ـ هذا غير صحيح فالجمعية بها 60 او 70 الف شخص.
ـ لكن غالبا ما يظهر في الصورة ان الجمعية هي شخص الدكتور محمد البرادعي ومعه مجموعة من النشطاء، هم في كل محفل تقريبا؟
- الناشطون الموجودون حولي متطوعون لم ينتخب منهم احد فلسنا حزبا.
ـ لكنهم يسعون لتقودهم؟
- سأسعى بقدر الامكان ولم اذكر في اي يوم انني سأخلي مسؤولياتي، فهذا بلدي فانا لدي ارتباطات مسبقة قبل ان آتي الى مصر وكنت اخطط الى هذا، ولا بد على الاقل ان انتهي من هذه المسؤوليات وهي لا تتعلق بجوائز واحتفالات، فهي عضو مجلس ادارة جمعيات فعندما كنت في افريقيا الاسبوع الماضي قابلت 15 رئيسا افريقيا وتكلمنا عن مستقبل افريقيا، ونحن جزء منها.
ـ لكن الشعب يتطلع اليك؟
- الشعب عليه ان يعلم انه يجب ان يساعد في عملية التغيير فكلما اعطاني الشعب زخما وصلاحية بالتوقيع على بيان التغيير استطعت ان اقوم بالتغيير.
ـ لكن هناك صعبوبة؟
ـ لا اعتقد فمع وجود شخصيات كثيرة موجودة في الجمعية، فالتغيير فكر وليس شخصا.
ـ لكن في مصر يبحثون عن شخص؟
- هذا بالضبط ما اود ان اغيره فالتغيير لا يجب ان يقوم على شخص وانما بناء مؤسسات، وهناك عدم فهم من بعض الناس فالتغيير فكرة، وساعمل لاجلها سواء داخل مصر او خارج مصر ولي مسؤوليات اقوم بها ولم اتعهد باني اصبحت سياسيا محترفا، ولست كذلك وانما انا كمواطن اشارك في عملية التغيير، عندما يطلب الشعب مني ذلك ساقوم بما استطيع ان اقوم به.

سأحتفظ بدوري الداخلي
ومسؤولياتي الدولية

ـ ايهما اهم دورك الداخلي ام المسؤوليات الدولية؟
- لا اود أو لا استطيع ان اتخلى عن الاثنين، فالمصري قد يحاول اخلاء مسؤوليته، فالتغيير لن يتم من قبل شخص واحد ولا بد لكل مصري ان يعلم انه مطلوب منه ان يشارك في التغيير، لا بد ان ارى مئات الالاف والملايين يؤيدون هذا التغيير، وهذا لم يحدث لكننا كسرنا حاجز الخوف الذي مازال موجودا في مصر، وخلال عدة اشهر استطعنا ان نغير هذا واصبح المصريون يتكلمون ويفهمون دور السياسة في مستقبلهم، وان هناك بدائل لتولي المسؤولية في مصر فكل هذا تحقق الى جانب مشاركاتي الدولية ومشاركاتي في مصر ومع الاعلام وغيره، لكن لا بد ان يعلم الشعب المصري كله ان يشارك سواء كنت موجودا او لا، يجب ان الا يرتبط التغيير بشخص.

المشكلة داخل الجمعية

ـ ما حقيقة المشكلة داخل الجمعية؟ هناك من هدد بالانسحاب؟
ـ من يود ان ينسحب ينسحب، لسنا حزبا هذا اطار غير رسمي، شعبي، هناك 70 الف عضو.
ـ أليس هناك صعوبة بدون هيكل او اطار تنظيمي؟
- لا نستطيع لاننا لسنا حزبا وليس لدينا قدرة لامتلاك مقر او يكون لنا تمويل او اقامة مؤتمر شعبي، ويجب ان نفهم الصعوبات الموجودة في اطار قانون الطوارئ والقوانين المقيدة للحريات الموجودة في مصر في الوقت الحالي، فهذا اطار شعبي فكل من هو في الجمعية يؤيد المطالب.
ـ ولكن كيف ستعملون؟
- هناك متطوعون شباب وهم اكثر الناس عملا في الوقت الحالي وهم الذين ينزلون القرى ويحثون الناس على التاييد، والتوعية، وانا اقوم بما استطيع به من خلال الاعلام والزيارات، وهناك كثير من المتطوعين من كافة الاعمار وهناك منسقون من المحافظات، ويقدم كل منهم ما يستطيع، اما اذا اختلف بعض الاشخاص في طريقة اداء العمل فاقدر وجهة النظر اذا كانت مخالفة، اما اذا ايد فارحب به، فلدي اسلوب عمل ولم اطلب من احد ان ينضم للاطار الشعبي والمسألة لا يجب ان تشخصن، ولا تقتصر على شخص واحد يغير بدون ان يغير الشعب نفسه.
ـ هل سيكون مصير الجمعية مثل الاحزاب السياسية؟
ـ لا امل هذا فلدينا الكثير من الشباب 15 الف متطوع يعملون وينزلون الى الميادين ولا اود ان نكرر تجربة الاحزاب، اما اذا حصل اختلافات في الراي وانقسامات في بداية المرحلة فهذا أمر طبيعي.
ـ لكن معظم الشباب يعمل مع البرادعي؟
ـ والبرادعي يعمل معهم فلست مرشحا للانتخابات انا مطالب بالتغيير.
ـ اذن الفكرة الرئيسية التغيير؟
ـ سادخل السياسة اذا تم تغيير كل المسار السياسي وهذا موقفي، ولن يتغير ولن ادخل اي انتخابات.

ضحك على العقول

ـ اليست شروطا صعبة؟
ـ هذه ليست شروطا، هذا ضحك على العقول عندما نقول ان هذه شروط فهذه بديهيات لاي نظام ديموقراطي، لن ادخل في لعبة مصطنعة لا تتمتع بالشرعية اللازمة لماذا لا يكون هناك رقابة قضائية، واشراف دولي فمصر ترسل مشرفين لانتخابات السودان منذ اسبوعين على سبيل المثال، لماذا لا نقبل بوجود مشرفين دوليين للتاكد من نزاهة الانتخابات، لماذا لا يكون لسبعة ملايين مصري في الخارج حق التصويت، فهذه الامور تصور من قبل الحزب على انها شروط، فهذه بديهيات، لا يكون حق الترشيح مفتوحا لكل من يري في نفسه الاحقية.
ـ اليس من الصعب التغيير لمجرد ان شخصا طالب به، والافضل ان تدخل اللعبة؟
ـ لن العب لعبة اعرف نهايتها مقدما ولن أدخل في حزب ليس حزبي فهذه عملية نفاق سياسي.
ـ لكن هناك احزابا قريبة منك مثل الوفد؟
ـ قد اكون قريبا منهم لكن اذا دخلت في عمل سياسي حقيقي لا بد ان يكون لي حزبي، ولن اذهب الى لجنة شؤون الاحزاب برئاسة الحزب الحاكم، ولا بد من مرور خمس سنوات لترشح في الانتخابات، هذا القطار لن ادخل فيه، ولن ادخل العمل السياسي، وانا اقدر ان الديموقراطية تقوم على الاحزاب ومن وجهة نظري لن ادخل في عملية يشوبها الكثير من الشوائب، فالحزب الحاكم لم يقدم حجة واحدة بعدم تقديم هذه الضمانات بل يطلق عليها 'شروط'.
ـ هل تخاف من المنافسة؟
- لا اخاف، ولم اذكر انني ساكون مرشحا ولم اود ان اكون كذلك ولم اذكر انني ساتي لاقود معركة التغيير بل ذكرت انني كمصري ساتي لاشارك في عملية التغيير، فالمنافسة غير واردة على الاطلاق، وكل الناس قادرة على الحكم على الامور، اذا كانت المنافسة مشروعة، فعندما رايت انتخابات الشورى المحاكم حكمت بتزوير الانتخابات، في الكثير من الدوائر ومع ذلك تمت الانتخابات، الانتخابات ستنتهي باغلبية ساحقة للحزب الوطني، وبالتالي ليس هناك معارضة حقيقية وفي تصوري سيتم ذلك في مجلس الشعب ولن يحدث تغيير، فهي انتخابات ليس لها مصداقية ولا يمكن ان اشارك فيها ولا اؤيدها، لانها ستؤدي الى شخص من الحزب الوطني يحل محل شخص من الحزب الوطني، عندما يكون البرلمان حزب المعارضة الرئيسي يملك 1 ' من الاصوات، لا تستطيع ان تتكلم على نظام ديمقراطي.
ـ لكن هناك نوابا من الاخوان؟
- غير معترف بهم، وهذه مشكلة اخرى، ودخلوا المجلس ليس كحزب وانما مستقلين وذكرت انهم طالما يتفقون على العمل في اطار دولة مدنية لا بد ان يعترف بهم ويكون لهم حق تكوين حزب ولا يطلق عليهم جمعية محظورة فهذه كلها تشوهات في العمل السياسي المصري.
ـ اذا كنت لن تترشح في الانتخابات فمن تراه قادرا على هذا؟
ـ اذا استمر هذا الاطار وغابت الضمانات وبقي التقييد الموجود حاليا فمن وجهة نظري انه لا يجب ان يترشح الى هذه الانتخابات، وينظر الى الانتخابات انها نظم انتخاب لحزب واحد.
ـ لكن اذا طلب منك ان تختار أحدا؟
ـ لا استطيع ان اتكلم في هذا فكما ذكرت هذه عملية معروفة نتيجتها في الاطار الحالي فكما يقولون انني العب في اطار القواعد الموجودة فسالعب اذا كان اطار الملعب مستويا بالنسبة للمرشحين في الاعلام وغيره، لكنه غير مستو على الاطلاق.
ـ هل تؤيد عمرو موسى للترشح للرئاسة؟
ـ كل شخص له الحق ان يقدر ما يراه، هل سيكون جزءا من ديكورسياسي أم لا، وهل ستكون هناك انتخابات حقيقية ففي رايي اذا لم تتغير القواعد فنحن نتكلم عن ديكور سياسي نعطيه شكل الانتخابات، والنتيجة معروفة مقدما وليس هناك معارضة حقيقية، فلكي تتكلم عن المعارضة لا بد ان يكون عندك 30 او 40 ' او ائتلاف حاكم وكل هذا غير موجود.

جمال مبارك

ـ كيف ترى جمال مبارك؟
ـ انا لا اتكلم عن اشخاص معينين بل اتكلم عن سياسات وليس يعنيني من سيترشح وانما كيف سيترشح وعلى اي اطار سيحكم فالدستور المصري الحالي مليء بالتشوهات يعطي سلطات مطلقة لرئيس الدولة، والقضاء يشوبه عدم الاستقلالية والسلطة التشريعية غير مستقلة ولا زلنا نعيش في نظام الحزب الواحد، فرغم الحديث عن التغيير وأنه يوجد 30 حزبا، فلا شخص مصريا يعرف اسماء هذه الاحزاب، ويجب ان نطرح سؤالا على انفسنا اذا كنا صادقين، هل نود ان نعيش في ظل نظام ديمقراطي ام لا، فالمرأة لا نستطيع ان نقول انها نصف حامل، فاما نظام ديمقراطي او لا، فاذا كنا نعيش في نظام الحزب الواحد فلنقل ذلك، فنحن عشنا في ظله عقودا ولا يجب ان نأخذ من الديمقراطية هيكلها ونسلبها مضمونها، فلن ادخل في هذا فقواعد الملعب غير مستوية والانتخابات ليست لها مصداقية، والدليل ما رأينا في مجلس الشورى، على سبيل المثال يعين رئيس الجمهورية 30 ' من اعضائه.
ـ هل لهذا المجلس ضرورة؟
ـ له ضرورة اذا كان قادما من انتخابات حقيقية وسليمة، ولا يوجد مجلس تشريعي واحد في العالم يعين رئيس الجمهورية 30 ' من اعضائه وهذه كلها تشوهات، ولذلك لا بد للشعب أن يحلم ويخطط بنفسه ويقوم بالتغيير وساكون موجودا ساذهب وساعمل وساوعي ومعي الكثيرون وفي نهاية المطاف اذا ما كسر الشعب حاجز الخوف واليأس سيتحقق له.

العشوائيات

ـ متى سنرى البرادعي في مناطق عشوائية؟
ـ نزلت الى العشوائيات عندما كنت رئيسا لهيئة الطاقة الذرية، ونزلت الى الحسين والفيوم.
ـ لكنهم يقول انها مناطق سياحية ولا تعبر عن الشعب الحقيقي؟
ـ لقد ذهبت الى مصر القديمة والفيوم يوم الجمعة، وعندما ذهبت الى المنصورة رايت الناس الحقيقيين.
ـ متى ستقود مظاهرة؟
ـ عندما تحدث المظاهرة تأثيرا فالمظاهرة تعبر عن حالة غضب موجودة لكنها لا تزيد عن 100 شخص، فعندما ترى مظاهرات في دول اخرى لاغراض سياسية ترى عشرات الالاف، ومئات الالاف ودائما لا بد ان افرق بين الوسيلة والنتيجة، ليس الغرض احداث صوت وانما النتيجة من العمل، فاذا كان الشعب مستعدا للمشاركة فلا يجب ان يعتقد ان التغيير سيتم على يد شخص واحد، فاين الفئات والمثقفون ولماذا لم ينضموا الى جمعية التغيير، مازال حاجز الخوف موجودا، وهناك الاف المحامين وغيرهم.
ـ اذن لماذا التطلع الى شخص البرادعي؟
ـ يعتقدون انه شخص يكلمهم بمصداقية، ويتحدث عن المشاكل التي تواجههم وان اصلاح حالهم لن يكون بضمادات للجراح، وانما عملية جراحية كاملة تنقلنا الى ان يكون الشعب هو السيد والقائد، وان يعمل النظام لصالح الشعب ويستطيع الشعب ان يغيره فعندما نعيش 30 سنة في نظام طوارئ وفي ظل رئيس واحد لا تستطيع ان تقول اننا نعيش في نظام ديموقراطي، هذا لا يحدث لا يحدث في اي بلد في العالم عندما ذكر ان الطوارئ ستطبق على حالات الارهاب والمخدرات، .. بعدها باسبوع تم القبض على 8 اشخاص شباب يوقعون على بيان التغيير في دمنهور باسلوب سلمي، وتم القبض على شاب اسمه طارق خضر لا يستطيع احد ان يعرف عنه شيئا منذ شهرين ولا يستطيع اي محام ان يتصل به، فهناك فرق بين الاقوال والافعال فاذا كان النظام يخاف من مطالبة الشعب بالتغيير ويكون حله امنيا فان العواقب ستكون غير محمودة، ودائما امل ان يتفهم النظام اهمية التغيير السلمي وضرورته، لانه مسالة وقت، فلنا عقود لم نمارس الديموقراطية، فمن ناحية هناك نظام يغلق الباب على التغيير السلمي ونعمل في اطار جبهة شعبية تواجه صعوبات وفي نفس الوقت الشعب يرحب بعملية التغيير في كل مكان اذهب اليه ارى ذلك، لكن لا بد ان يشارك ولا يقف في موقف المتفرج وامل ان يشارك وقد يأخذ هذا بعض الوقت، لكن الامل في الشباب فهو متحمس ومتطوع ويعمل في كل مكان فالمسألة مسألة وقت والتغيير يتوقف على سرعة استجابة الشعب.

التوتر الطائفي

ـ كيف ترى علاقة المسلمين بالاقباط؟
ـ هناك بالطبع علاقة متوترة، فعندما ذهبت الى الكاتدرائية القبطية في عيد القيامة، كان هناك كثير من الاقباط الذين تقدموا الي بالشكاوى.
ـ شكاوى تتعلق بحرية العقيدة؟
ـ بأنهم غير ممثلين بالتمثيل الذي لا يتناسب مع عددهم في المجتمع سواء في المجالس النيابية، والوظائف المرموقة.
ـ هل انت مع التمثيل بقانون يمنحهم عددا من الممثلين ام بالترشح الطبيعي؟
- الشخص يترشح ولا ينجح، ففي الوضع الحالي السياسي لكي تستطيع ان تمثل الاقباط والعمال والفلاحين والنساء لا بد ان يكون هناك اطار سياسي في رايي يقوم على اطار القائمة النسبية، بحيث ان يتقدم الحزب بقائمة تحتوي على عدد من الفئات.
ـ اذن انت ضد الترشح الفردي؟
ـ الترشح الفردي للاسف في مجتمعنا يحرم الكثير من تمثيل يتناسب مع مصالحهم وعددهم، فالنساء مثلا عددهن في مجلس الشعب لا يتفق مع كونهم 50 ' من الشعب.
ـ وما رأيك في نظام الكوتة؟
ـ هذا نظام اصطناعي، فهم يقولون أن هناك 64 مقعد سيتم تخصيصها للمراة في مجلس الشعب المقبل.
ـ اليس تشجيعا لها؟
ـ لا هي عملية اصطناعية مثل التعيين، وفي رأيي لتحل المشكلة اعمل نظام القائمة النسبية ويقوم الحزب بتقديم 50 او 60 او 70 سيدة مثلا، فالعمال والفلاحون ذكروا لي ان كثيرا منهم لا يؤيد الخمسين في المائة اي الكوتة، لكن كان ذلك وقتها، وانا اتفهمه لانه ما لم يكن ينجح بدون الكوتة، اما في الوقت الحالي فانه لا يستطيع ان يكسب دائرة انتخابية، بسبب الناحية المالية لكن في الوقت الحالي من يملك المال يملك الحق في القرار، وذكروا انه اذا كان هناك احزابا قوية تمول ترشيحهم، ويكونون جزءا من هذه القائمة فانهم لا يريدون كوتة ويريدون ان يكونوا جزءا من الشعب المصري، وكل هذه تراكمات وتشوهات تكونت على مدار السنين والاقباط كذلك جزء من الشعب المصري لهم الحق في بناء الكنائس بدون قيود.
ـ بالتناسب مع عددهم؟
ـ لا اعتقد ان اي بيت من بيوت الله يكون بالتناسب مع عددهم.
ـ لكن المسلمين اكثر وقد تكون هناك استفزازات؟
ـ المسلم له الحق والمسيحي كذلك ويجب ان ننظر اننا في نهاية الامر مصريون، ولا يجب ان ننظر اننا مسلمون او قبطيون.
ـ كيف تنظر الى الدور السياسي للكنيسة؟
ـ لا يجب ان يكون لها دور، وكذلك المسجد، كل شخص يمارس عقيدته، اما السياسة فمسألة اخرى، فعندما رايت قضية الجدار العازل بين مصر وقطاع غزة قال شيخ الازهر (الراحل) هذا فرض واجب لحماية مصر وبينما شيخ اخر وهو يوسف القرضاوي حرم بناءه، انت كمسلم كيف تنظر الى هذا؟ فهناك اشياء يجب ان لا يدخل الدين بها.
ـ بغض النظر عن الفتاوى، فالكنيسة ترفض قرارات قانونية مثل الزواج الثاني للمسيحي المطلق على سبيل المثال؟
ـ الكنيسة لا يجب ان يكون لها دور سياسي مثل المسجد فكل هذه تشوهات لا يجب ان نخلط الدين بها، ما دام هناك قانون نتركها للمحاكم فكل هذه التوترات لم تكن موجودة في مصر، ونشأت عن عدم وجود نظام سياسي يعتقد فيه كل مصري انه له نفس الحقوق والواجبات وله ممثل، فعندما تتكلم عن الاقباط، تكلم عن العمال أليس لهم الحق في تكوين نقابات مستقلة، والمرأة التي ليس لها تمثيل، وكذلك المهندسين الذين تحت الحراسة القضائية منذ 15 عاما، وكل يوم اسمع الكثير من الشكاوى وهي عبارة عن احساس المواطن بعدم وجود نظام سياسي يكفل له حقوقه التي تقوم على المساواة.
ـ كيف تنظر الى اقباط المهجر؟
ـ ليس لدي صله بهم وكثير منهم مصريون، فاذا كانت لديهم حقوق ليطالبوا بها؟
ـ لكنهم يمارسون تحريضا ضد الدولة؟
ـ لا اعلم عن نشاطهم الكثير، ومن حقهم المطالبة بالتغيير واذا كانت حقوقهم مغبونة فمن حقهم المطالبة بها، فالقبطي في ذلك مثل المسلم وانا لا افرق بين اي شخص عامل مثقف، يجد ان حقوقه لم ياخذها فيجب ان يكون هناك اطار قانوني يسمح له باخذها.
ـ هناك تخوف لدى القنوات السلفية ومن يطلق عليهم بالاسلاميين منك، ويعارضون ترشيحك لانك كما يقولون 'غربي' ولا يعرفون موقفك من المادة الثانية من الدستور والتي تنص على ان الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع؟
ـ هذا عبث فهل انتم كجريدة وتعملون في لندن، هل معنى هذا ان رئيس التحرير غربي؟
ـ هل الدولة تستخدم السلفيين لتخويف الناس من البرادعي؟
ـ هناك الكثير من التدني الخلقي الذي ذكرته لم اجد اي متحدث باسم النظام يذكر لي لماذا المصريون في الخارج على سبيل المثال ليس لهم حق الانتخاب كما يوجد في العالم كله لماذا لا يكون عندنا مراقبون دوليون كما نبعث، لماذا لا يجب ان يوجد اشراف قضائي على الانتخابات، ما يحدث هو تدن خلقي ويقوم على شخصي بدءا من انني اعمل مع ايران وامريكا في نفس الوقت وهذا من جانب كتاب الحكومة، وفي موضوع السلفيين، هناك الكثير اعترض على انني اؤيد حق الاخوان في تشكيل حزب، وعلى الجانب الاخر يذكرون انني ضد الاسلام، ويذكرون انني ايدت انشاء معابد ماسونية.

المهاترات غير الاخلاقية

ـ هل طالبت بالاعتراف بالبهائية مثلما روجت مواقع قبطبة؟
ـ هناك الكثير من المهاترات غير الاخلاقية فلن ارد على اي واحد منهم بدءا من رؤساء تحرير الحكومة الى القنوات السلفية وفي النهاية لن يصح الا الصحيح وكما رايت ان كل هذا ارتد عليهم.
ـ لكن هناك اقباطا قالوا انك طالبت بالاعتراف بالبهائية؟
ـ هذا كذب لم اتحدث في هذه الموضوعات واذا كنت في يوم من الايام مرشحا ساطرح رؤيتي وساترك للشعب ان يقرر ما يود ان يراه، فانا لم اتكلم في كل هذه المسائل وانما تكلمت في مسالة واحدة فقط وهي المدخل لبناء مصر المستقبل وان يكون لنا نظام ديموقراطي وفي هذا يتفق اقصى اليسار مع اقصى اليمين.
ـ لكنك لم تعلن موقفك من المادة الثانية من الدستور؟
ـ لست مرشحا لكن مصر دولة اسلامية وغالبية مجتمعها مسلمون ولها قيم اسلامية والمصدر الرئيسي للتشريع هو الشريعة الاسلامية بمعناها الواسع الرحب.
ـ اذن هل انت مع ازالة هذا المادة ام بقائها؟
ـ لم اذكر في اي يوم انني مع ازالة هذه المادة لكنني في نهاية المطاف عندما اكون مرشحا ساذكر موقفي، وهو ان كل شخص يجب ان يمارس عقيدته بحرية وكل شخص له نفس الحقوق والواجبات فكون المسلمين 90 ' فمن حقهم ان يكون هناك احترام لراي الاغلبية ولقيم مصر الاسلامية، فانا لم اذكر في اي يوم انني اطالب بالغائها، لكن كل شخص من حقه ان يطالب بما يراه وان يعارض، والشعب في نهاية المطاف هو الذي يقرر القيم التي نعيش في اطارها وهي الدستور وكذلك طريقة الحكم، وهو الذي يقرر ان تكون هناك احزاب اسلامية ام لا بدءا من الاخوان المسلمين، والى الاحزاب اليسارية.
ـ معنى هذا انك لا ترفض حزبا على اساس ديني؟
ـ ولدي مشكلة ان يكون الحزب على اساس ديني، لانه يفرق، لكن هناك فرقا بين حزب على مرجعية دينية واخر على اساس ديني، لان الحزب يجب ان يكون مفتوحا على الجميع مثل الاخوان، يقولون انهم يفكرون بحزب ومستعدون ان يعملوا في دولة مدنية لكن لهم مرجعية دينية، فليس لدي مشكلة طالما يحترم قيم الدستور هناك احزاب في الغرب لها مرجعيات دينية وانما مفتوحة لكافة الناس فالمرجعية الدينية هي القيم السماوية والدينية، ولا بد ان تكون الدولة مدنية، فعندما يكون هناك دستور وقانون يجب ان تحترم الدستور والقانون فكون الشريعة هي المصدر الرئيسي فهذا امر موجود فعلا، وعندما يكون هناك قانون في النهاية يجب تطبيقه.
ـ هل يجب خصخصة وسائل الاعلام؟
ـ بالطبع يجب ان تكون مستقلة وليس فقط خصخصتها فهناك الكثير من اجهزة الاعلام الخاصة ولكنها لا تتمتع بالاستقلالية وتتدخل اجهزة الامن في عملها وهناك وكالات تلفزيون طلب منها الا اظهر عليها، وكان هناك برنامج طلب مني ان اظهر وفي النهاية طلبوا من المعد ان يلغي البرنامج، وبهذا لا تستطيع ان تكون محطة مستقلة فالمحطة قد تكون مملوكة للحكومة مثل البي بي سي ومثل فرنسا.
ـ ايهما افضل؟
ـ اهم شيء ان يكون الاعلام مستقلا، يظهر للشعب الحقيقة ويقيم للشعب اداء السلطات المختلفة ويجعل لديه المعرفة لياخذ القرار الصحيح.
فالسلام الاجتماعي نفتقده في مصر والسبب وراءه غياب العدالة الاجتماعية.
ـ قلت في وقت سابق ان القضاء يشوبه عدم الاستقلالية؟
- لا بد ان يكون له استقلالية، فالقضاء يجب ان يكون مستقلا بالكامل من تعيين وترقية ولا يجب ان يكون للسلطة التنفيذية دور فيه او وزير العدل سواء بتمويله او تعييناته، فالقضاء حماية الضعيف، ففي كل مجتمع هناك اغلببية واقلية وشخص يعتدي عليه فالقاضي هو الملجأ الاخير فعندما تتكلم عن المسلمين والاقباط فنحن الى حد كبير فقدنا انتماءنا للدولة، فكنت الاول تتكلم وتقول انا مصري، اما الان فتقول انا مسلم او قبطي، فعندما ارى الشباب الذي يهرب للخارج ويموت منه كثير، والمؤسف انه يحاول التكرار مرة اخرى، معنى هذا انه فقد الامل في الحياة وهذه رسالة مكتوبة على الجدران، لا بد ان تغير لان هذا الامر لا يمكن ان يتم، كما تعلم في العمل السياسي لم نحقق الكثير في مصر ولا اود ان اعمل بنفس الاسلوب الذي لا يؤدي الى نتيجة، لذلك اختلف الناس وقالوا انني لا اود ان اسير في هذ الطريق انما في النهاية كل واحد مطلوب منه ان يعمل بالطريقة التي يريدها وارحب باي شخص يؤيدني او يعطيني رايا مخالفا طالما عمل على الطريق، فعندما كنت في الحسين او المنصورة وجدت ترحيب الناس البسيطة، فلن استطيع مقابلة 80 مليونا وساحاول مقابلة اكبر قدر بالاضافة للاعلام الذي ينقل للناس صورة عن الشخص وانطباعاته وافكاره انما الفكرة التي تقولها بالقائد او المخلص لا بد ان تنتهي.
ـ لماذا لا تخلصنا من الوضع الراهن مؤقتا ثم تتركنا بعد ان نقف على الطريق؟
ـ هذا كلام في عقلنا في مصر والعالم العربي، ليس هناك مخلص، الشعب هو المخلص.

اسطول الحرية

ـ كيف تابعت العدوان على اسطول الحرية؟
ـ هذه جرائم ضد الانسانية ووضعت فيديو على موقعي وتعليقا، فحصار غزة وصمة في جبين كل عربي وكل مصري وكل انسان.
وللاسف كانت المعابر مغلقة لمدة طويلة ومن سته اشهر طالبت بفتح كل المعابر فاذا كان هناك مشاكل بالنسبة للامن القومي فلا بد من فتح المعابر لتوفير الحاجات الاساسية، للشعب الفلسطيني، وفتحت المعابر مؤخرا بعد العدوان فقط، وارحب بذلك وسالت نفسي لماذا لم نفتحها منذ عام او عامين، فمعنى اني فتحتها فانها لا تهدد الامن القومي، واستطيع ان انظمها، بما لا يهدد، واقترحت في وقت من الاوقات انشاء منطقة حرة توفر للفلسطينين حاجاتهم في رفح.
ـ كيف ستكون هذه المنطقة؟
ـ هذه تفاصيل ومصر كدولة تستطيع ان تحدد منطقة مثل كيلومتر واحد او اثنين يكون فيها الحق للفلسطينيين ان يحضروا ويشتروا قوتهم ونساعدهم في الحياة ليس كعرب فقط وانما كجزء من الاسرة الانسانية.
ـ هل هذا سبب تراجع دور مصر في المنطقة؟
ـ مصر قوتها ان تكون رائدة في العالم العربي لكنه حاليا في اسوأ اوضاعه ومنقسم على نفسه وكله في حروب، ومصر قوتها ان تكون القائد في منطقتها، فالعالم يعمل اليوم في تجمعات كبيرة مثل شرق اسيا واوروبا والتحالف الاطلسي، ولا يمكن ان تعمل لوحدك. وبالاطارالطبيعي العربي والاسلامي يمكن ان تكون مؤثرا في العالم ولا بد ان يعود مرة اخرى فاذا كنت تعمل بمفردك فالعالم لن يستمع اليك.

غياب دور مصر

ـ لماذا يغيب دور مصر؟
ـ لان العالم العربي غائب ومصر يجب ان تعمل ما تراه لتستعيد دور القيادة كما كانت منارة للحرية والقيادة والدفاع عن المصالح والحضارة، لانه لن يدافع احد عن مصالحنا، ولن تحل القضية الفلسطينية او مسالة غزة الا اذا كان لدينا استراتيجية لحل هذه المشكلة، وبالفعل وليس بالقول فالعالم سيستمر في الشجب والادانة لكن القضية منذ اكثر من خمسين عاما تصفى.
ـ ما رأيك في تصدير الغاز لاسرائيل؟
ـ هذه كلها تفصيلات، اود ان اذكر عندما تنظر الى السياسة الخارجية يجب ان تنظر بشكل متكامل ما هي مصالحك الاستراتيجية التي لا تتغير بزمن او مكان اي المبنية على الجغرافيا السياسية، يجب ان تحدد ما هي مصالحك القومية وما هي مصادر القوة، فاليوم القوة هي ما يطلق عليها القوة الناعمة مثل التكنولوجيا وما تصدره، وليس السلاح، كل هذه المشاكل ستنتهي عندما يكون العالم العربي في موقف الند، وليس المتلقي، فنحن نستورد كل شيء ولا نصدر، والعقول البشرية الكثير منها في الخارج فاين نحن في تكنولوجيا المعلومات والنانو.
ـ ما رايك في امتلاك مصر سلاحا نوويا؟
ـ لا مصر ولا غيرها، لان القنبلة تهدد اكثر مما تؤمن.
ـ لكن اسرائيل تمتلكه؟
ـ لا بد ان نعمل على ازالة هذا، وأحد الاخطاء الاستراتيجية التي حدثت، عندما انضمت الدول العربية كلها لاتفاقية منع السلاح النووي بدون ان نشترط ان تكون اسرائيل جزءا من هذه الاتفاقية، ونحن نعلم ان لديها سلاحا، وبعدها نشكو من ان اسرائيل لديها، فالسؤال لماذا انضممنا اصلا قبل ان تكون اسرائيل جزءا منها، فالحل ليس ان تكون لدينا دول نووية اخرى.
ـ لكننا سنبقى تحت التهديد؟
ـ العالم الان يعمل على انشاء عالم خال من السلاح النووي ولا بد ان يكون لدينا استراتيجية مبنية على الفعل وليس القول ونستطيع ان نستخدم ارصدتنا وهي ليست بالقليل، بمعنى مقومات القوة في ان نجبر العالم بمعاملة العرب بالمساواة.
ـ وكيف سنجبره ونحن لسنا اقوياء؟ فهم لا يستطيعون التعامل مع ايران؟
ـ يجب ان تبني نفسك اقتصاديا وترجع مرة اخرى للديموقراطية وتمكن الشعب من ان يكون حرا وتفجر الطاقة الخلاقة الموجودة في مصر والعالم العربي وعندما يكون لك سوق عربي اقتصادي، وان تكون رائدا في مجال علمي وصناعي ففي هذه الحالة العالم سينظر اليك بنظرة مختلفة تلقائيا فكما ذكرت ايران تعامل معاملة مختلفة لان لها الكثير من القوة في المنطقة ليس القوة العسكرية مثل التاثير والتاييد وترى ان ايران تعامل معاملة مختلفة ليس بموقف المتلقي وانما بموقف الند.
ـ اذا كانت ايران مهددة هل يمكن تبرير امتلاكها سلاحا نوويا؟
ـ ايران ذكرت انها لا تود امتلاكه وهي عضو في اتفاقية منع انتشار السلاح النووي وفي رايي لا بد ان نخلي العالم من السلاح النووي فكلما زادت الدول زاد احتمال استخدامه فالناس لا تعرف معناه فالسلاح النووي معناه الدمار للبشرية وليس هذا هو المستقبل الذي نامل ان نعيش من خلاله، لا نود ان نكرر اخطاء الماضي وانما نصلحها.
ـ اليست هذه افكارا استسلامية؟
ـ القنبلة النووية لن تستعمل، وان تقول استسلام هذا تفكير عاطفي حتى اذا كان لديك سلاح نووي فماذا ستفعل به، حل القضية الفلسطينية لن يكون باستخدام سلاح نووي.
ـ على الاقل يمكن ان نرفض؟
ـ وتستطيع ان ترفض الان ولا يمكن لاي عاقل ان يستخدم قنبلة نووية، حتى ولو كان يمتلك السلاح النووي فهذا السلاح كان مفروضا في اطار الحرب الباردة كسلاح ردع اذا كانت الدولة تهدد بالازالة، البرازيل ليس لديها وجنوب افريقيا وهي دول عظيمة وتطالب بمنع السلاح النووي ويجب ان نفكر تفكيرا عقلانيا وليس عاطفيا لان هذا جزء من مشاكلنا.
ـ هل تابعت ما حدث للمصريين المؤيدين لك في الكويت؟
ـ نعم وحزنت وتأثرت بما حدث لانهم عوقبوا عقابا قاسيا لا يتفق اطلاقا مع انهم لم ياخذوا تصريحا على عمل اجتماع سلمي، ولم يفعلوا شيئا حتى اذا كانوا خالفوا القانون الكويتي في كونهم لم ياخذوا تصريحا فلا يجب ان يكون العقاب بقطع موارد رزقهم، وساقابلهم قريبا، ولهذا لا بد ان نفهم ان حرية القول وابداء الراي هي مصدر قوة وليست مصدر تهديد فالاستقرار يقوم على حكومات منتخبة ومقبولة ولها مصداقية عند شعوبها.
ـ هل هذا تعاون بين ديكتاتوريات ام هناك موقف منك بسبب العراق؟
ـ لا اعتقد ان الكويت تأخذ مني موقفا فعلاقتي مع الكويت وغيرها عندما كنت اعمل هي علاقة ود وتعاون مع كافة الدول العربية، والكويت تعرضت للكثير من الانتقادات بسبب هذا الموقف وامل ان تعيد هؤلاء الشباب الى اعمالهم لانهم لم يرتكبوا على الاطلاق الجرم الذي يبرر اذا كانوا خالفوا، لا يجب ان تقطع سبل رزقهم فما حدث في الكويت او دمنهور او الاسكندرية كل هذا لا يؤدي الى الاستقرار بل المزيد من الغضب لدى الشعب، ويجعله يحس انه محروم من حقوقه الاساسية في التعبير والراي والعقيدة، وفي حقه ان يعيش حياة كريمة وكل هذا في المدى الطويل او القصير لا يخدم اي نظام، فالتغيير السلمي هو صمام الامان لمصر المستقبل.

الاثنين، 18 يناير، 2010

حركة مصرية تعلن قائمة سوداء للمتورطين في تبديد الغاز المصري يتصدرها نظيف وفهمي والكومي وحسين سالم
أحمد القاعود

18/01/2010




القاهرة 'القدس العربي' : أعلنت حركة 'المواطنون ضد الغلاء' قائمة سوداء بأسماء المتورطين في تبديد ثروة الشعب المصري في صفقات لا يستفيد منها المواطنون وتعود بالنفع على مواطنين غير مصريين، وجاء في مقدمتهم الدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزارء وسامح فهمي وزير البترول.
وقال محمود العسقلاني الناطق باسم الحركة بان القائمة اعدت من منطلق حق المواطنين في الرقابة على ثروة بلادهم في الوقت الذي يغيب فيه مجلس الشعب عن دوره في الرقابة على المال العام، مطالبا بوقف تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل وغيرها بعيدا عن السياسة وبمنطق حماية المستهلك المصري الذي هو أولى بثروة بلده.
واضاف أن وزير البترول الحالي أقسم أمام رئيس الدولة بأن يحافظ على مصالح الشعب وربما كان يقسم على حماية مصالح شعب آخر وليس الشعب المصري، ربما كان في مخيلته الشعب الإسرائيلي أو الأسباني أوالإيطالي وهو الأمر الذي يتضح من تصريحاته الأخيرة والتي تحدث فيها على اعتزام وزارته استيراد الغاز الطبيعي من العراق رغم أننا نصدره بأرخص الأسعار لإسرائيل وأسبانيا وإيطاليا داعمين لشعوب أخرى غير الشعب المصري المغلوب على أمره.
واشار الى ان اختيار نظيــــف جاء بسبب تقاعسه في تصحيح اوضاع اهدار الغاز الطبيعي بتصديره بسعر بخس وكذلك امداد الغاز المصنع للتصدير بسعر بخس مثله في ذلك منتجات اليوريا والحديد والسيراميك والأسمنت رغم أن الاهدار بدأ ونشأ قبل توليه المنصب الا أنه تقاعس عن التصحيح.
وشملت القائمة ايضاً سامح فهمي وزير البترول والثروة المعدنية لسعيه الدؤب منذ توليه الوزارة على تصدير الغاز الطبيعي وبسعر بخس مما تسبب في خسائر طائلة تحملها الشعب المصري دون الالتفات الى مطالب التنمية سواء الصناعية أو تطوير جنوب الوادي وحتى توليد الكهرباء واستخدام البوتــــاغاز مما تسبب في تأخر التنمية وتحمل الشعب دعم تصدير الغاز وكذلك الغاز المصنع.
اما حسين سالم فلتطبيعه العلاقات الاقتصادية مع اسرائيل سواء في شركة ميدور أو في تصدير الغاز على غير مصالح الشعب المصري في أسعار التعامل البخسة والتي يتحملها الشعب المصري.
ومحمد ابراهيم الطويلة رئيس مجلس ادارة الهيئة المصرية العامة للبترول ثم رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات ثم عمل في شركة حسين سالم لتهاونه في الحفاظ على الثروة الغازية بحكم منصبه واهدارها بثمن بخس دون تلبية متطلبات التنمية المحلية أو الخسائر الناتجة عن نقص الامدادات الغازية محليا ثم انتقل الى العمل مع الجانب المستفيد مما يثير الشبهات، وابراهيم كامل عيسوي مهندس تسعير الغاز بثمن بخس وهو 40 سنتاً لكل ألف قدم مكعب وهو ما لم يتحقق ولن يتحقق وتسبب في التصدير بسعر بخس وأضاع على الشعب المصري مليارات الدولارات بسبب تعنته، ورجل الاعمال يحيى الكومي الذي أنشأ شركة جديدة ليس لها ثمة خبرات في إسالة الغاز وتصديره بالتعاون مع الوزير الحالي سامح فهمي، وتعاقد مع الوزارة لشراء الغاز وإسالته وتصديره لشركة فينوسا الأسبانية بسعر 75 سنتاً وتم تعديل السعر بعد تدخل رئيس الوزراء، والمهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة'والتجارة، وزاد السعر إلى دولار وربع للمليون وحدة حرارية بريطانية وما زال السعر منخفضا رغم ارتفاع الأسعار العالمية للغاز وقد استطاع الكومي أن يحصل على مكاسب طائلة.

الجمعة، 15 يناير، 2010

مرشد الاخوان يستنكر ضرب النشطاء الاجانب في القاهرة ويطالب برفع الحصار عن غزة واتمام المصالحة

2010/01/09



القاهرة القدس العربي من أحمد القاعود: جدد محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين مطالبته برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وقال في رسالته الاسبوعية ان واجب اليوم هو كسر الحصار على غزة وفتح معبر رفح، وإتمام المصالحة الفلسطينية ضد العدو الصهيوني، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في كل مكان، ومدّ أهل القدس بكل أنواع الدعم للبقاء فيها، والبناء على أرضها، ومنع تهويدها وحماية المسجد الأقصى، واحتضان شعب فلسطين في أرض 1948 للتمتع بكل حقوقه كأهل البلد الأصليين ضد الغزاة المحتلين. اضافة الى تنشيط عمل لجان الإغاثة ودعم المقاومة ، لتنهض من غفوتها، وأن تقوى في وجه الطغيان.
واشار المرشد الى ان المنطقة العربية تشهد حراكًا سياسيًّا واضحًا وزياراتٍ لا تتوقف، بين الحكام والوزراء والمبعوثين، ويحجُّ البعض إلى واشنطن في جهود حثيثة لوضع لمسات نهائية على جولة جديدة من الخداع الأمريكي الذي استمر منذ عقود من الزمان لتخدير العرب والفلسطينيين، وتسويق وهم السلام ومسيرة السلام واستئناف المفاوضات التي لم تؤدِّ إلى شيء ملموس منذ انعقاد مؤتمر مدريد الذي جاء في أعقاب تدمير العراق وحصاره بعد تحرير الكويت.
وقال ان كل جولة من المؤتمرات والمفاوضات كان يصاحبها تدمير بلد عربي أو بلد مسلم دون أن يحصل الفلسطينيون على شيء حقيقي.
وتساءل عن سبب هذه الحركة المحمومة حيث 'يقولون لنا: إن نتانياهو تغيَّر، وهناك تقدم في موقفه، وهو الذي يشيِّد كل يوم عشرات ومئات المنازل في القدس و'المستوطنات'، ويقولون للعرب: إن أوباما لديه رؤية جديدة، وهو الذي تراجع أمام إصرار نتانياهو وتبخَّرت كل كلماته المعسولة في الهواء، ويرسل آلاف الجنود إلى أفغانستان، وتضغط عليه عصابات الحرب والمحافظين الجدد للعودة إلى سياسات سلفه بوش بوضوح، مضيفا ان المنبطحين أمام الجبروت الأمريكي والهيمنة الصهيونية ويخافون غضبة الشعوب في اشارة للحكام العرب انهم لن يخدعونا مرة اخرى.
واشار الى إن مواقفهم الضعيفة العاجزة تدل على انفصالهم التام عن مصالح شعوبهم ، بل تدل على تفريطهم الواضح في أمن بلادهم الوطني والقومي،ما يهدد مستقبل المنطقة كلها بمزيد من الحروب وعدم الاستقرار؛ لأن الظلم يولِّد الانفجار، والطغيان يستجلب الغضب
واستنكر عاكف تعرض المتضامنين الاجانب مع غزة الى المنع والضرب في القاهرة حيث وجد هؤلاء الناشطون أن الحصار يتم بأيدٍ عربية وبرضا طرف فلسطيني وبتواطؤ العالم الذي يصمت على تلك الجريمة البشعة ضد الشعب الفلسطيني.
السماح لوزير الاسكان السابق بالادلاء بأقواله أمام نيابة الاموال العامة في مصر

2010/01/06



القاهرة ـ 'القدس العربي' من احمد القاعود:وافقت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب امس على السماح للنائب محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق بالإدلاء بأقواله أمام نيابة الأموال العامة في القضية المقيدة ضده بشأن إهدار المال العام.
وقال الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الذي ترأس اجتماع اللجنة امس انه وصله خطاب من النائب يطلب فيه الاذن بسماع أقواله في التحقيقات التي تجريها نيابة الأموال العامة حول بعض الوقائع التي حدثت وقت أن كان وزيرا.
وأضاف أنه ذكر في خطابه أن ما ذكر في التحقيقات يمس شخصه وسمعته وأنه يرغب في مواجهة هذه المزاعم المخالفة للحقيقة خاصة وأن جهاز الكسب غير المشروع قد برأ ذمته.
وأشار سرور إلى أنه طلب من الأمين العام للمجلس أن يتصل بمكتب النائب العام لمعرفة إذا كان هناك اتجاه لتوجيه اتهام للنائب أم لا. واعترض النائب علاء عبدالمنعم الذي كان قد تقدم ببلاغات ضد الوزير السابق يتهمه فيها بإهدار المال العام والتربح من منصبه وقال ان هذا الطلب سابق لأوانه لإن النيابة العامة لم توجه له أي إتهام ولم تطلب منه الإدلاء بأقواله .. وقال أليس من الممكن أن تحفظ التحقيقات وأن تأمر النيابة بأنه لايوجد وجه لإقامة الدعوى.
من ناحية اخرى بدأت النيابة العامة، بتشكيل فريق للتحقيق فيما جمعته هيئة الرقابة الادارية من تحقيقات والخاصة بقضية يتهم فيها الوزير السابق، والمتهم فيها بالإهمال العمدي في إهدار المال العام مثل تخصيص مساحات كبيرة من الاراضي بمدينتي القاهرة الجديدة والسادس من تشرين الاول/أكتوبر لعدد من الاشخاص والشركات بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات وهيئة تنمية المجتمعات العمرانية والتي ترتب عليها إهدار ملايين الجنيهات، واصدار عدداً من القرارات الوزارية دون الرجوع لمجلس الشعب.
وكان سليمان الذي خرج من الوزارة عام 2005 قد منحه الرئيس مبارك وسام الجمهورية من الطبقة الاولى وتم تعيينه العام الماضي رئيسا لشركة الخدمات البترولية البحرية براتب تردد انه يصل الى مليون ونصف مليون جنيه شهريا.
مصر: تعيين وزير للنقل بعد 68 يوما من خلو المنصب ووزير جديد للتعليم
أحدهما ابن وزير سابق للداخلية والآخر صديق لرئيس الوزراء

2010/01/04



القاهرة - 'القدس العربي' من أحمد القاعود :انهى الرئيس حسني مبارك التكهنات حول التعديل الوزاري المرتقب بعد استقالة وزير النقل السابق رجل الاعمال محمد لطفي منصور اثر حادث قطار العياط في 27 من شهر تشرين الاول (أكتوبر) الماضي والذي اودي بحياة العشرات، حيث صدر قرار جمهوري امس الاحد بتعيين الدكتور احمد زكي بدر رئيس جامعة عين شمس وزيرا للتربية والتعليم بدلا من الدكتور يسري الجمل، وتم تعيين المهندس علاء فهمي رئيس الهيئة القومية للبريد وزيرا للنقل، وبهذا فان التكهنات الصحافية التي اثيرت حول تعديل وزاري واسع قد تلاشت. وكان الرئيس مبارك قد اقال الدكتور محمود ابوزيد وزير الري السابق في 11 آذار (مارس) الماضي وتم تعيين الدكتور محمد نصر الدين علام بدلا منه.
ويواجه احمد زكي بدر اتهامات بسيطرة رجال الامن على مقاليد الامور في جامعة عين شمس التي تولى رئاستها منذ عدة سنوات حيث شهدت الجامعة في عهده تدخل الامن بصورة متزايدة، واتهم بقيادته حرس الجامعة ضد طلاب الاخوان المسلمين وانه كان يتعامل بجهاز لاسلكي خاص برجال الامن، كما طعن مؤخرا علي حكم قضائي يسمح بدخول المنقبات المدينة الجامعية، كما توجه اليه التهم ايضا بانه تم تصعيده بصورة سريعة بداية من تعيينه معيدا بكلية الهندسة الي تعيينه نائبا لرئيس الجامعة ثم رئيسا لها فوزيرا وذلك بسبب كون والده هو وزير الداخلية الاسبق زكي بدر.
أما المهندس علاء فهمي فيرجح البعض ان اختياره جاء نتيجة علاقة صداقة تربطه بالدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء والذي جاء بعدد منهم الي الوزارة مثل طارق كامل وزير الاتصالات وعلي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي.
دراسة لوضع مشروع خط السكة الحديد الذي يربط بين مصر والسودان

2010/01/04



القاهرة ـ 'القدس العربي' من أحمد القاعود:قال السفير بلال قسم الله القنصل العام السودانى بأسوان ان وزارتي النقل بمصر والسودان أعدت دراسة لوضع مشروع خط السكة الحديد الذي يربط البلدين بين الخرطوم وأسوان على أرض الواقع حيث يجري التنسيق بين الجانبين للوصول لرؤية مشتركة لتوفير التمويل اللازم بدعوة المستثمرين ورجال الأعمال والصناديق العربية لدعم المشروع.
وأشار قسم الله، في تصريح صحافي نقلته وكالة انباء الشرق الاوسط بمناسبة إحتفالات السودان بأعياد الإستقلال، إن هناك رغبة سياسية لإنجاح وتنفيذ إتفاقيات الحريات الأربع بين البلدين الخاصة بحريات النقل والعمل والتملك والإقامة من خلال صياغة تشريعات وسياسات من شأنها ضمان شرعيتها.
وأضاف أن الجانب المصري شريك أساسي للإستثمار في السودان، حيث يوجد فى السودان حاليا 76 شركة مصرية تعمل في مجالات الأمن الغذائي وتربية الحيوان والزراعة وتصنيع اللحوم وبعض الصناعات التكاملية، بجانب منح الحكومة السودانية مساحات كبيرة من الأراضي للمستثمرين المصريين بتسهيلات.
وتابع إن كافة الكتل والقوى والتيارات السياسية بالسودان تدعو إلى وحدة أراضيه حتى الحركة الشعبية لتحرير السودان لا تدعو للإنفصال.
وأشار إلى أن الإستفتاء على انفصال الجنوب السوداني في كانون الاول (يناير) من العام القادم الذى صادق عليه البرلمان مؤخرا هو خيار السلام الذي جاء باتفاقية السلام الشامل عام 2005 حيث أن للمواطن السوداني بالجنوب الحق في الإدلاء بصوته طواعية وليس بالقوة في تقرير مصير الوحدة أو الإنفصال.
وأوضح أن لجان تسجيل الناخبين السودانيين إنتهت أعمالها في مصر لتسجيل أسماء الجالية السودانية في مختلف المحافظات المصرية وتم إرسال الكشوف للخرطوم تمهيدا لموعد إجراء الإنتخابات في نيسان (إبريل) القادم.
وكان أبناء الجالية السودانية بأسوان بالتعاون مع القنصلية السودانية بدأوا إحتفالاتهم بأعياد الإستقلال بحفل إستقبال رسمي لأبناء الجالية وقيادات ومسؤولي محافظة أسوان بمقر القنصلية بأسوان حيث تستمر الإحتفالات حتى منتصف الشهر الجاري.